
طل علينا مؤخراً الكاتب وأستاذ الفلسفة المغربي السيد محمد الجابري من خلال جريدة الإتحاد الإماراتية وجاء بكلام مفاده أن كتاب الله لم يسلم بدوره من التحريف الشيء الذي جعل بعض الفقهاء يكفرونه
شخصياً لست مع أو ضد السيد الجابري لسبب هو أني لست في مستوى أن أكون معه أو ضده لكن من حقي أن يكون لي موقفاً كوني بالإسلام أعتقد
سأدع الجابري جانباً وسأتكلم عن تلكم الفقهاء والدعاة وأولو الأمر اللذين لا يكلفون أنفسهم عناء البحث والحوار والإكتفاء بالتكفير وإباحة الدماء فور علمهم برأي أحدهم أو دراسته لأمر ما وهذا ما أسميه شخصياً الإسلام ضد الإسلام لهذا لا أجد غرابة في عدم فهم الغرب لعقيدتنا وهنا أطرح سؤالاً مفاده عن أي حوار تودونه مع الغرب في ظل فقدانه بيننا؟
وعودة للموضوع فإني لا أرى تحريماً أو تجريماً إذا أخذنا كلام السيد الجابري على محمل الجد ولا عيب أن نقيم الدنيا ونقعدها في سبيل كتاب الله فلطالما فعلنا في سبيل الأتفه من ذلك
ما أود توضيحه هو أن كلام الجابري في مسألة التحريف ليس بالجديد لأنه سبقته في ذلك مصادر سنية وشييعية في ذلك وقسمته إلى صنفان كما جاء في الصحيفة الإماراتية صنف يقع بالتأويل بمعنى "نقل معنى الشيء من أصله وتحويله إلى غيره"، أو بالنقص أو الزيادة في الحروف أو الحركات، وذلك كاختلاف القراأت، أو بـ"الزيادة والنقصان في الآية والسورة مع التحفظ على القرآن والتسالم (عدم التنازع) على قراءة النبي صلى الله عليه وسلم إياها"، وهذا مثل تسالم المسلمين في البسملة على أن النبي قرأها قبل كل سورة غير سورة التوبة مع اختلافهم هل هي من القرآن أم لا. وهذه الأنواع من التحريف واقعة في القرآن ومعترف بها بصورة أو أخرى من طرف علماء الإسلام تحت العناوين التالية: التأويل، الأحرف السبع، القراأت، مسألة البسملة... الخ.
وصنف يراد به القول بأن "بعض المصحف الذي بين أيدينا ليس من الكلام المنزل"، وهذا مرفوض بإجماع المسلمين (ينسب إلى فرقة العجاردة من الخوارج أنهم رفضوا أن تكون سورة يوسف من القرآن، زاعمين أنها قصة من القصص).
ونجد أن الأستاذ الجابري تجاوز ذلك إلى سؤال أهم يخص مسألة جمع القرآن وهوهل المصحف الذي جمع في زمن عثمان يضم جميع ما نزل من آيات وسور، أم أنه رفعت (أو سقطت) منه أشياء أثناء جمعه؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

