16 avril, 2007

كاينا ظروف

بالفعل لم تعد هناك ملائكة تحلق في سماء البيضاء تاركة الشياطين تزحف مكانها حارقة الأخضر واليابس لتزيد المدينة صخباً وعتمة،لم تعد الأشياء هي الأشياء،حلت علينا مصطلحات دخيلة خلية إرهاب إستنفار إنتحار،لم نكن نتذكر من أيام وأشهر السنة سوى ١١يناير ٣مارس و٦نونبر لتنضاف اليوم أرقاماً وتواريخ سوداء طبعاً

إلهي إختلطت الأشياء وزادت الشحمة في كر المعلوف،أشلاء أجساد تتطاير هنا ولهيه معبرة عن واقع بئيس في وطن رديء تنكر لأبنائه وجعلهم على الهامش فاختار كل واحد منهم طريقة للتمرد حاملين في وجدانهم شعاراً موحداً وهو كاينا ظروف

هناك خلل ما في أشياء ما جعلت الأمور على غير حالها فنتج عن ذلك ما يسمى ب خيلوطة هذا الوطن

مامن أحد من هؤلاء الشياطين إختار أن يكون أو خرج للوجود بفطرته شيطاناً فحتى إبليس اللعين لم يخلق كذلك فقد كان مسلما مؤمنا يعبد الله مع الملائكة وكان من عباد الله الصالحين إلا أن جاءت مسألة خلق البشرية

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

لاأريد بذكري لهاته الآيات سوى توضيح دوافع التمرد وليس شيئاً آخر وأنه ليس هناك دخان بدون نار فلنبحث عن مصدر النار في هذا الوطن الذي تكتوي بها قلوب شبابنا وأفئدتهم مستفزة إياهم جاعلة منهم قنابل موقوتة قابلة للإنفجار في أي لحظة ومكان،لالشيء إلّا لأنه كاينا ظروف وفعلاً رااااه كاينا ظروووووف