21 avril, 2008

الكناوي والسياسة


إرتأيت اليوم أن أتكلم قليلاً بالسياسة واخا ماعنديش معاها ويبقى السبب الأول والأخير هو داك بنادم ديال الدغرني والحزب الأمازيغي ديالو
من المعروف أن المغرب عاش في منأى عن الصراعات القبلية ويعود فضل هذا بالأساس إلى الملك الراحل الحسن الثاني اللّذي عمل جاهداً على تعايش المغاربة فيما بينهم بغض النظر عن أعراقهم وجذورهم وهذا عمل إيجابي يحسب للملك الراحل ضمن خانة الإيجابيات القليلة جداً
شخصياً لست ضد القضية الأمازيغية بقدر ماأنا ضد الكيفية الّلتي أراد بها السّي الدغرني الدفاع عنها بتأسيسه حزب على أسس عرقية داخل بلد يؤمن بالتعددية فأكبر خطأ إرتكبه الدغرني هو تسييس القضية الأمازيغية بحيث كان سيربح الرهان لو أخذ لقضيته مساراً آخر بعيداّ عن التسييس
ثم متى كان الأمازيغ مضطهدين في هذه البلاد اللّذي لم يضطهد فيها حتى اليهود أنفسهم فما بالك بالأمازيغ
ولهذا وحسب رأيي المتواضع جداً فالدغرني ليس إلاّ مشروعاً صهيونياً أٌريد به تفرقة شعب أبى أن يفترق لطوائف وكلنا يعرف النهج اللّذي إتخذه المشروع الصهيوني بعد أن فشل في المواجهة نهج سبيل التفرقة تحت ظل شعارات ملغومة
وأعيدها لست ضد أو مع الأمازيغ في الدفاع عن قضيتهم بقدر ما يستفزني التكييف اللّذي أرادوه لها هذا إن كانت هناك قضية أصلاً تستحق كل هذه الهالة
وليعلم إخواننا الأمازيغ الطيبون جداً أن هناك نية مبيتة خبيثة ومشروع صهيوني أخبث لهدف لن يكون في صالحنا كمغاربة شهد التاريخ على تعايشنا بغض النظر عن إنتماء اتنا وجذورنا بفضل الله والأولياء الّلذين بدورهم نجد فيهم الأمازيغي والعربي و و و وو وما كان صراعهم وتنافسهم إلاّ في تقوى الله تعالى فليذهب الدغرني إلى الجحيم وكل من سولت له نفسه تقسيم هذا البلد الأمين
وستظل صورة محماد هي ذاك الرجل الطيب الأمازيغي الحنون اللّذي لن يتخلى عنك وقت الشدة بقالب من السكر أو باكية ديال أتاي حتى لراس الشهر سواء كنت أمازيغي أوعروبي أو أنك تنتمي إلى الجايحة الكحلة اللّي تضرب الدغرني للراس إنشاء الله والّلذي بالمناسبة أقول له كل عام وحزبك محلول ولما لا شيء آخر يكون بدوره مح لووووووووول أيضاً

10 avril, 2008

الّلقاء الأخير


في باحة المطار،وذات صباح خريفي، حقائب سوداء ودموع، أياد تلوح مودّعة وأخرى تحتضن مرحبّة، تمتزج المشاهد وتتكلم لغة القبلات والعناق، هو الآخر يضم والدته لايتذكر آخر مرة فعل ذلك، ينتقل إلى والده متأكداً أنّ جسديهما يلتقيان للمّرة الأولى فتلتصق رائحة جسديهما بأنفه، تراءت له دمعات والدته ومخاطها الّلتي تحاول مسحهما بقطعة قماش قديمة عبارة عن أطلال جلباب ،تمنى لو كانت هي الأخرى هنا لتودعه باكية وليلقي النظرة الأخيرة على جسدها الّلذي كان سبباً في حبه لها

تذكر شريط حياته معها لقائهما الأول جلساتهما بمقهى الكوبا كابانا وسهراتهما الماجنة تذكر ساديتها وصياحها عند لحظة الأورجازم لم ينس ذلك اليوم اللّذي زفّ لها خبر زواجه وسفره إلى برّا بكت حينها ورمت بالشاورما الّلتي كانت بيدها بينما يلوك هو قطع الّلحم مردداً في نفسه فلتذهبي أيتها القحبة إلى الجحيم فكان يومها آخر لقاء بينهما

يقترب موعد الطائرة وتسترسل الوالدة بالدعوات والنصائح يتفقد جواز سفره وتذكرة الطائرة وبعض الأوروهات الّلتي بدلها بالأمس عوض الدراهم الّلعينة، يودع الجميع فتخونه بعض الدمعات لتسقط باردة على خديه، يخترق بوابة تلو الأخرى مبتعداً عن والدته، لم يعد يرى سوى عكازها الّلتي كانت تلوح له به مودعة إياه، كانت المرة الأولى الّلتي يتسلق فيها الطائرة مزيج من الخوف والفرح تصحبهما لوعة فراق أهله وشوق لقاء زوجته وبين هذا وذاك زمن ثلاث ساعات سيخترق فيها بوابة الزمن إلى عالم آخر وحياة أجمل٠