16 octobre, 2012

رقصة الموت

إعتلى خشبة مسرح الحياة ليتقمص دور الصامت،وكمهرج بئيس،إرتدي قناعاً ضاحكاً ليخفي ندوب الزمن على محياه.
دقات كنبض قلب،ستارة حمراء تُفتح على مصراعيها،وموسيقى حزينة تعلن بداية المشهد.
بعيون يتملكها الخوف،أخذ ينظر إلى الأفق،من خارج حدوده يراقب العالم،هذا السجن الأبدي.
بحركات ميمية،شرع في بقر بطنه بغية إخراج أحشائه،شرايينه،فؤاده،بات يعُدُ أعضائه أمامه حتى بدا أجوفا،أخذ يبحث عن الإله بداخله
وألم يغزو بقايا جسده،بحث عن عقيدة،عن خلاص،عن أرباب،فلم يجد غير آثام وخطايا.
غادر ميميته وصمته،أخذ في الصراخ والترنح،رقص رقصة الموت حتى خارت قواه،سقط فوق خشبة مسرح الحياة،غادر الكون،علا صراخ وتصفيقات كأنها صدى نقر على أرواح خاوية

Aucun commentaire: