الكناوي

15 octobre, 2009

خيانة إفتراضية


ألقت بجسدها الثقيل بجواره فوق السرير إهتزت معه جنبات هذا الأخير، طلبت منه أن يخفض صوت حاسوبه المحمول اللّذي ينبع منه صوت أغنيته المفضلة، لعنها بداخله وهمس بكلمات غير مفهومة متمنياً لها نوماً أبدياً لن تستيقظ بعده، هو الآخر يعلم أنها تبادله نفس الأمنية وإن لم يعلناها لبعضيهما من قبل

لم يعد يتذكر آخر قبلة طبعها على خديها، أو آخر جولة بين نهديها، أصبح كل شيء بينهما صاقع كجبل جليدي بالقطب الشمالي، أضحيا جسدين متجمدين فوق سرير بارد يتكلمان لغة الصمت كلما أرادا التواصل

لطالما حاول هدم الحاجز الّلذي يفصل بينهما ودبِّ شيءٍ من الحرارة بروحهيما لكن هيهات

صوت شخيرها الّلذي يشبه صوت طائرة في طريقها للإقلاع يشتت تفكره معلنة له دخولها في سباتها الطبيعي، لحظة كان ينتظرها منذ سويعات ليبحر عبر الماسنجر حيث الحرارة والّلقاء بعشيقته الإفتراضية اللّتي كانت بدورها تنتظر خلود زوجها للنوم للقاء عشيقها الإفتراضي

18 août, 2009

رمضانيات


كان حتى كان ياإخوة ياكرام

في حاضر الزمان والأوان

شعب كيعاني الحرمان وقلة اليد والهوان

فيه العطشان والجيعان وفيه حتى الّلي ماعند طاسيلتو عنوان

في بلاد مافيها لارحمة لاشفقة لاأمان

وماكايحكمها غير فلان وفلان وفرتلان

لول كافر الثاني كذاب والثالث ناقص إيمان

حلفوا حتى يظلموها ومايخليوا لفجر يبان

كلاو لغلّا وماخلاو لحد باش ينقي السنّان

واحد النهار قالو آش كان ماكان الشعب مسكين النص فيه الشيزيفرونيا والنص سرحان

آجيوا نفاجيوا شويا على هاد الناس ونخليوا كلشي فرحان

مشا رجب وشعبان وجا رمضان

قالوا هادي هي الهمزة باش حنّة يدينا تبان فشهر الرحمة والغفران

قال قليل الإيمان جيبو نسيب السّي عزوز هديواه 450 مليون وطللقوه يضحك عل الأذقان

وقال الكافر بالله ها 500 مليون لسيدي فركوس على وجه العديان

وقال الكذاب ها300 مليون لسيدي الخياري واخا يلوح علينا البابوش ويهرس علينا الجبّان

وهاك انت مليار وانت جوج ياك كلشي على ظهر العريان

فالضحك والتقشاب مشا سيدنا رمضان ونسّاو الناس فالّلي عليهم إتجاه الرحمن

جا شوال من بعد شهر الغفران والجيعان فالشعب بقا جيعان وزيد عليه العطشان والعريان

ولا من يقول لا لفلان وفلان وفرتلان

الّلي نساو كلام الرحمن وشفيعنا سيدي محمد العدنان

15 octobre, 2008

وتتوالى الجذبات

هناك من وراء ذلك الأفق الأزرق في زمان ومكان ما كنت أنا ذات صباح ذات مساء أو ذات ليلة حيث صوري القديمة بلونيها الأبيض والأسود أحذيتي المتهالكة وأمي الّلتي تركتها على حافة زمن قسى وإخوة يصارعون وطنا ترعرع الرعب فيه وانتشى وأب يأبى إلا أن يشارك الزمن والوطن قسوتهما عليهم
هناك كنت أنا ذات صبا أردد أنشودتا الوطن والمطر ببطن فارغة تكاد تصرخ من الجوع وحذاء متهالك يأبى أن يحمي رجلاي من شدة القر
هناك كنت أنا ذات ظهيرة أحضن أخي الكفيف بين ذراعي لآخر مرة وسكرات الموت الّلعينة تنال من جسده الهزيل المنهك حينها بكيت ويقنت أننا نعيش لنموت
هناك ضاجعت أول إمرأة في تاريخي فوق سطح بيتنا القديم تحت ضوء القمر وبين حبال الغسيل
هناك كنت أنا ذات ليلة على طاولة المجون مجرد ضحية لعاهرتي المفضلة أتبادل وإياها الّلمسات و القبل ويمتص كل منّا لذته من الآخر فوق سرير عهدته كلما سقطت أسيراً لنزوتي الحيوانية
هناك كنت أنا ذات فجر حاملاً حقيبتي السوداء جواز سفري الأخضر وعملة أجنبية أوزع قبلات الوداع على إخوتي الستة محاولاً كبح دموعي داخل مقلتاي قبل أن تخونني اللّعينة حينها يقنت أن هناك وداع من نوع آخر غير وداع الموت
هناك كنت أنا جزء من العبث كخربشة على جدار أو نقش طفولي أو ربما لوحة سريالية لرسام عصامي
هناك كانت مدينتي الجميلة برائحة العرعار ونوارسها الفاقعة البياض وأناسها الطيبون
هناك ربما سأعود يوما
هناك حتما سأعود

30 août, 2008

رمضان كريم


21 avril, 2008

الكناوي والسياسة


إرتأيت اليوم أن أتكلم قليلاً بالسياسة واخا ماعنديش معاها ويبقى السبب الأول والأخير هو داك بنادم ديال الدغرني والحزب الأمازيغي ديالو
من المعروف أن المغرب عاش في منأى عن الصراعات القبلية ويعود فضل هذا بالأساس إلى الملك الراحل الحسن الثاني اللّذي عمل جاهداً على تعايش المغاربة فيما بينهم بغض النظر عن أعراقهم وجذورهم وهذا عمل إيجابي يحسب للملك الراحل ضمن خانة الإيجابيات القليلة جداً
شخصياً لست ضد القضية الأمازيغية بقدر ماأنا ضد الكيفية الّلتي أراد بها السّي الدغرني الدفاع عنها بتأسيسه حزب على أسس عرقية داخل بلد يؤمن بالتعددية فأكبر خطأ إرتكبه الدغرني هو تسييس القضية الأمازيغية بحيث كان سيربح الرهان لو أخذ لقضيته مساراً آخر بعيداّ عن التسييس
ثم متى كان الأمازيغ مضطهدين في هذه البلاد اللّذي لم يضطهد فيها حتى اليهود أنفسهم فما بالك بالأمازيغ
ولهذا وحسب رأيي المتواضع جداً فالدغرني ليس إلاّ مشروعاً صهيونياً أٌريد به تفرقة شعب أبى أن يفترق لطوائف وكلنا يعرف النهج اللّذي إتخذه المشروع الصهيوني بعد أن فشل في المواجهة نهج سبيل التفرقة تحت ظل شعارات ملغومة
وأعيدها لست ضد أو مع الأمازيغ في الدفاع عن قضيتهم بقدر ما يستفزني التكييف اللّذي أرادوه لها هذا إن كانت هناك قضية أصلاً تستحق كل هذه الهالة
وليعلم إخواننا الأمازيغ الطيبون جداً أن هناك نية مبيتة خبيثة ومشروع صهيوني أخبث لهدف لن يكون في صالحنا كمغاربة شهد التاريخ على تعايشنا بغض النظر عن إنتماء اتنا وجذورنا بفضل الله والأولياء الّلذين بدورهم نجد فيهم الأمازيغي والعربي و و و وو وما كان صراعهم وتنافسهم إلاّ في تقوى الله تعالى فليذهب الدغرني إلى الجحيم وكل من سولت له نفسه تقسيم هذا البلد الأمين
وستظل صورة محماد هي ذاك الرجل الطيب الأمازيغي الحنون اللّذي لن يتخلى عنك وقت الشدة بقالب من السكر أو باكية ديال أتاي حتى لراس الشهر سواء كنت أمازيغي أوعروبي أو أنك تنتمي إلى الجايحة الكحلة اللّي تضرب الدغرني للراس إنشاء الله والّلذي بالمناسبة أقول له كل عام وحزبك محلول ولما لا شيء آخر يكون بدوره مح لووووووووول أيضاً

10 avril, 2008

الّلقاء الأخير


في باحة المطار،وذات صباح خريفي، حقائب سوداء ودموع، أياد تلوح مودّعة وأخرى تحتضن مرحبّة، تمتزج المشاهد وتتكلم لغة القبلات والعناق، هو الآخر يضم والدته لايتذكر آخر مرة فعل ذلك، ينتقل إلى والده متأكداً أنّ جسديهما يلتقيان للمّرة الأولى فتلتصق رائحة جسديهما بأنفه، تراءت له دمعات والدته ومخاطها الّلتي تحاول مسحهما بقطعة قماش قديمة عبارة عن أطلال جلباب ،تمنى لو كانت هي الأخرى هنا لتودعه باكية وليلقي النظرة الأخيرة على جسدها الّلذي كان سبباً في حبه لها

تذكر شريط حياته معها لقائهما الأول جلساتهما بمقهى الكوبا كابانا وسهراتهما الماجنة تذكر ساديتها وصياحها عند لحظة الأورجازم لم ينس ذلك اليوم اللّذي زفّ لها خبر زواجه وسفره إلى برّا بكت حينها ورمت بالشاورما الّلتي كانت بيدها بينما يلوك هو قطع الّلحم مردداً في نفسه فلتذهبي أيتها القحبة إلى الجحيم فكان يومها آخر لقاء بينهما

يقترب موعد الطائرة وتسترسل الوالدة بالدعوات والنصائح يتفقد جواز سفره وتذكرة الطائرة وبعض الأوروهات الّلتي بدلها بالأمس عوض الدراهم الّلعينة، يودع الجميع فتخونه بعض الدمعات لتسقط باردة على خديه، يخترق بوابة تلو الأخرى مبتعداً عن والدته، لم يعد يرى سوى عكازها الّلتي كانت تلوح له به مودعة إياه، كانت المرة الأولى الّلتي يتسلق فيها الطائرة مزيج من الخوف والفرح تصحبهما لوعة فراق أهله وشوق لقاء زوجته وبين هذا وذاك زمن ثلاث ساعات سيخترق فيها بوابة الزمن إلى عالم آخر وحياة أجمل٠

28 mars, 2008

فتنة