05 février, 2013

قصص قصيرة جداً

١
إعتادت أن تلقاه مساء كل جمعة خلف الحديقة المجاورة لمسرح المدينة الكبير
إنطلقت إليه كعادتها يملؤها شوق عارم لرؤيته
لم تجده
لم تجد الحديقة
لم تجد المسرح

٢
يتذكرها كل مساء
يأتي بورق وقلم
يُحضر طيفها
يضرم شبق الحرف في جسدها
يوقد المدفأة
يُقدم قصائده قرباناً لها
يحترق وكلماته
وأشعاره
ثم ينام

٣
نامت المدينة إلا منهما
هو يبحث عن لذة عابرة مقابل دراهم معدودة
هي تبحث عن من تمنحه تأوهات إصطناعية مقابل بقشيش لسد افواه جائعة
يسمونه رجل
يسمونها عاهرة.....!!!!!!؟؟؟؟؟؟

٤
تتجرعه كل رغبة
تستلذ به كخمرة معتقة
أدمنته
فتحت صدرها
وارته بين ضلوعها
وذات .... تسلل خلسة
غادرها
إستأجر أضلعاً أخرى......سكنها

٥
قراي باش تنجحي وتخدمي
عبارة لطالما رددتها والدتها على مسمعها
ثابرت المسكينة
سهرت الليالي لنيل الشهادة ورضى أمها
وأول لقاء عمل
لم تسأل عن شهادتها سُئلت عن قياس خصرها ولونها المحبب لحاملات نهديها

٦
جلس ينصت لزقزقة معدته التي توشك أن تتمزق من شدة الجوع،معتقلاً سيجارة رخيصة مابين وسطاه وسبابته
مر أمامه كلب ينهش قطعة لحم نتنة
ناداه ياسيدي الكلب

٧
مع إقتراب عيد ميلاده السبعين
ويقيناً منها أنها سرقت منه كل الوقت
قررت أن تهديه ساعة

٨
لم تجد ماتقتاته
أكلت بثدييها

٩
قالت أحبك
قال أعشقك
صدقت وهو من الكاذبين

١٠
لملمت ماتناثر من أنفتها وملابسها الداخلية
كبحت دموعها داخل مقلتيها
مدها بورقة نقدية زرقاء
إنصرف ككلب مسعور
صاحت......التالي

١١
تشابكا الأيدي
نظرا إلى بعضيهما بخجل
قالت له أحبك
إحمرت وجنتاها
رد أعشقك
إزداد أنفه طولاً

١٢
غادر كفنه
أحيا وإياهم ذكرى موته
ألبسوه آخر
لعن اللون الأبيض

١٣
ولج الحانة
طلب كأس ملامحها
وآخر لشذى عطرها
ثمل
تلذذ بغيابها

١٤
وجد نفسه في ورطة الحياة
أخذ يبحث حلا لكينونته الغامضة العميقة
أفرغ جمجمته
إحتضر
غادر ورطته

2 commentaires:

مغربية a dit…

سأسرق منك هاته القصص القصيرة هاته الليلة
دمت كناوي أيها الڭناوي

ahmed gnawi a dit…

سرقتك لحروفي شرف لي سيدة سنينة